ومنها: إلى أغْمَات، ومنها: إلى جبال ذرني، وهي آخر عمارة المغرب (¬١)، جملة المسافة التي ساروها إلى تلمسان مائة يوم وستة أيام (¬٢).
قال المُخبر منهما: ووصلنا إلى تلمسان في ربيع الآخر سنة سِت وسبعمائة [واجتمعنا] (¬٣) بأبي يعقوب (¬٤) المريني، وأوصلنا إليه المماليك والهدايا، فَوسَّع لنا في العطايا، وأرسلنا إلى فاس، فتفرجنا فيها وفي أعمال مراكش، وأقمنا بمدينة فاس أربعة عشر يومًا ننتظر إذنه لنا بالعودة، فبينا نحن على ذلك، إذ جاءنا خبر وفاته، وقام أبو ثابت (¬٥) ابن ابنه مقامه، فخرجنا من فاس، وصحبنا منها ركبٌ عظيم كانوا قد تجهزوا لقصد الحج من تجار وأعيان وطبقات الناس، واستصحبنا معنا ما جهزناه من الهدايا وما معنا من الموجود الذي لنا، فلما سرنا صادفنا أبا ثابت وهو سائر نحو فاس، فاجتمعنا به وتجهزنا من عنده، وأرسل برسم الأبواب الشريفة خيلًا وبغالًا وجمالًا سبعمائة، ولما وصلنا تلمسان (¬٦) وجدنا صاحبها محمد (¬٧) بن عثمان بن يغمراسن قد مات وجلس بعده أخ له