ذلك قباء أبيض، وكان الذي حمل الجتر على رأسه يومئذ الحاج بهادر، وعليه خُلعة عظيمة مذهبة بفرو فاقم (¬١).
قال: ولما وصل السلطان إلى باب القلعة صب له الجسر، وخرج إليه نائبها سيف الدين السنجرى، فقَبَّلَ الأرض بين يديه، فأشار إليه: أني الآن لا أنزل هاهنا، وسار بفرسه إلى جهة القصر الأبلق، والأمراء بين يديه، فنزل بالقصر، وخُطب له يوم الجمعة بالجامع، ودعى الناس له (¬٢).
وفي نزهة الناظر: ولم يبق في دمشق، يوم دخول الناصر، كبير ولا صغير إلا وقد خرجوا إلى ظاهر دمشق، وبأيديهم الشموع والمباخر، ولعبوا بين يديه بالسيوف، وضربت النسوان بالدفوف (¬٣).
ذكر عود الأفرم إلى الناصر
قال ابن كثير: وفي بكرة يوم السبت الثاني والعشرين من شعبان وصل الأفرم مذعنًا بالطاعة، وقبل الأرض بين يدي السلطان، فترجل له وأكرمه، وأذن له في مباشرة النيابة، ففرح الناس بوصوله (¬٤).
وقال بيبرس: أرسل السلطان إليه رسلًا بالأمان والأيمان، وهما: الأميران عز الدين أيدمر الزردكاش، والأمير سيف الدين جوبان، فحضر إلى الخدمة مستوثقًا من العفو والإحسان، فقبل السلطان وفادته وأجزل صلته (¬٥).