فترك الإمرة لا عن غلبه … ولم يكن منه إليها طلبه (¬١)
وابن الزبير بالحجاز يدأب … فى طلب الملك وفيه ينصب
وبالشام بايعوا مروانا … بحكم من يقول كن فكانا
فلم يدم فى الملك غير عام … وعافصته أسهم الحمام
واستوسق (¬٢) … الملك لعبد الملك
وثار (¬٣) نجم سعده فى الفلك
وكل من نازعه فى الملك … خرّ صريعا بسيوف الهلك
فقتل (¬٤) … المصعب بالعراق
وسيّر الحجاج ذا الشقاق
إلى الحجاز بسيوف النقم … وابن الزبير لائذ بالحرم
فجاء (¬٥) … بعد قتله فصلبه
ولم يخف فى أمره من ربه
وعند ما صفت له الأمور … تقلبت لحينه (¬٦) الدهور
ثم أتى من بعده الوليد … ثم سليمان الفتى الرشيد
ثم استفاض فى الورى عدل عمر … تابع أمر ربه كما أمر
وكان يدعى بأشج القوم … وذى الصلاة والتقى والصوم
فجاء بالعدل وبالإحسان (¬٧) … وكفّ أهل الظلم والطغيان