أُبْلُسْتَيْن (¬١)، وأعطاه لولده علاء الدين على (¬٢)، فاختص به وخدمه وتقدم عنده، وشفع فيه الأمير طرنطاي في وقت أن يكون أمير عشرة فاحتقره السلطان، وقال: ليست دولة يكون فيها سلار أمير عشرة، ثم إن الدهر أناله ما لم ينله أحد من النواب قبله، فأقام نائب السلطنة بمصر إلى حين خروجه إلى الشوبك، أحد عشر سنة وأربعة أشهر وستة وعشرين يومًا.
وقال بعض المؤرخين: وأصله مملوك الملك الصالح على بن قلاوون، ولما مات أستاذه بقي في خدمة الملك المنصور قلاوون إلى أن مات قلاوون (¬٣)، ثم اتصل بخدمة الملك الأشرف خليل بن قلاوون، وحظى عنده، وبقي في خدمته إلى أن قتل الأشرف (¬٤)، وكان بينه وبين حسام الدين لاجين (¬٥) مودة عظيمة، ولما قتل لاجين لم يبق (¬٦) الملك الناصر محمد بن قلاوون بالحضور إلى الديار المصرية إلا بكتاب سلار، فلما حضر وتسلطن قال: ما أعمل نائبي إلا سلار (¬٧)، فوافقه جميع الأمراء المنصورية لعلمهم بدينه وعفته. وكان أصله من التتار الأويراتية.
النوع الثاني: في ترجمته:
كان أسمر اللون، لطيف القد، أسيل الخد، لحيته في حنكهـ سوداء، وكان ظريفًا في