وصُلي [عليه] (¬١) بالجامع المظفري (¬٢)، ودُفن عند والده، وكانت [جنازته] (¬٣) مشهودة.
وكان رجلًا حسنًا، ذا فضيلة وخير وتودد، وكانت شفاعته مقبولة، وكلمته نافذة، ويُكاتب السلطان والنواب فلم ترد ورقته إلا مقضية الشغل، ومولده سنة خمس وأربعين وستمائة.
وله نظم حسن، فمنه:
إذا كنت في قلبي وسمعي وناظري … ومجراك مجرى الروح كيف تغيب
فوا عجبي شوقي إلى غير غائب … وكل شئون العاشقين عجيب
أتيه على الأكوان عُجْبا وعزمة … لأنك لي دون الأنام حبيب
وإنك من قلبي على كل حالة … وإن بَعُدَت منَّا الديارُ قريب
ولو أن داع منك يدعو وأعظُمي … بقايا من الأحداث كنَّ تجيب
ويطربني ذكراك مر بمسمعي … وكل فتى يهوى الجمال طرُوب
فترتاح أرواح هناك صبابةً … ويخشع من ذكراك ثم قلوب
ويمرضني فرطُ اشتياقي إليكم … فأشكو إليكم عِلَّتى فأطيب
وما ساءني مَنْ صدّ عَنّي أو جَفَا … إذا كان لي في الحب منك نصيب
أنوح كما ناح الحمام وليس لي … أنيس سواه في الدجى ونسيب