والثانية فى آخره: قتل للسلطان المعظم على هذا الوجه الشنيع.
وحكى عن السيف بن شهاب جلدك والى القاهرة [، كان أبوه (¬١)]: أنه بقى على البرج وهو يستغيث برسول الخليفة: يا أبا عز الدين أدركنى، وتكرر ذلك، فركب فى أمره، وكلمهم فيه، فردّوه وخوفوه بالقتل والإحراق، وإخراق حرمة الخلفة، وجرى ما ذكرناه (¬٢).
قال السبط: وكانو قد جمعوا فى قتله ثلاثة أشياء (¬٣): السيف والنار والماء، فإنهم قتلوه وقد التجأ إلى البحر.
قال: وحكى لى العماد بن درباس قال: رأى جماعة من أصحابنا الملك الصالح أيوب فى المنام وهو يقول:
قتلوه شر قتله … صار للعالم مثله
لم يراعوا فيه إلا … لا ولا من كان قبله
ستراهم عن قريب (¬٤) … لأقل الناس أكله
فكان كما ذكر من اقتتال المصريين والشاميين، ومن عدم فيهم من أعيان الأمراء.