﴿وَلا تَأْثِيمٌ» (¬١)، وقد تقدمت لك فى الجهاد [يد (¬٢)] بيضاء أسرعت فى سواد الحساد، وعرفت منك عزيمة (¬٣) وهى أمضى مما تجنه ضمائر الأغماد، [٤٦٧] «واشتهرت لك مواقف فى القتال هى أشهر (¬٤)» وأشهى إلى القلوب من الأعياد، وبك صان الله حمى الإسلام من أن يبتدل (¬٥)، وبعزمك حفظ على المسلمين (¬٦) نظام هذه الدول، وسيفك أثر (¬٧) فى قلوب الكافرين قروحا لا تندمل، وبك يرجى أن يرجع مقر (¬٨) الخلافة (¬٩) إلى ما كان عليه فى الأيام الأول.
فأيقظ لنصرة الإسلام جفنا ما كان غافيا ولا هاجعا، وكن فى مجاهدة أعداء الله [إماما (¬١٠)] متبوعا لا تابعا، وأيد كلمة التوحيد فما تجد فى تأييدها إلا مطيعا سامعا.
ولا تخل الثغور من اهتمام بأمرها، تبتسم (¬١١) له الثغور، وإحتفال يبدل ما دجى من ظلماتها بالنور، واجعل أمرها على الأمور مقدما، وشيد منها كل (¬١٢) ما غادره