وقد سنى لك الله (¬١) من السعادة كل مطلب، وآتاك من أصالة الرأى الذى يريك المغيّب، وبسط بعض القبض منك الأمل، ونشط بالسعادة ما كان من كسل، وهداك إلى مناهج الحق، وما زلت مهتديا إليها، وألزمك (¬٢) المراشد فلا تحتاج (¬٣) إلى تنبيه عليها، والله [تعالى (¬٤)] يمدّك (¬٥) بأسباب نصره، ويوزعك شكر نعمه، فإن النعمة تستتم بشكره (¬٦) [إن شاء الله تعالى (¬٧)].
وركب السلطان، وشق المدينة، وحمل التقليد الأمير جمال الدين النجيبى أستاذ الدار والصاحب بهاء الدين فى بعض الطريق، فكان السلطان فى موكبه هذا كما قيل:
خلع خلعن من العداة قلوبهم … وملأن بالإشراق أبصار الملا
[٤٦٨]
لما طلعت بها بهرت فلم تطق … طرف إليك من الشجاع تأمّلا