ثم وصل الملك المنصور صاحب حماة إلى خدمة السلطان بالديار المصريّة، ثم طلب منه الدستور (¬١) بأن يتوجه إلى الإسكندرية ليتفرج فيها، فرسم له بذلك، وأمر لأهل الإسكندريّة بإكرامه واحترامه، وفرش الشقق (¬٢) بين يدى فرسه، فتوجه إليها وتفرج، ثم عاد إلى الديار المصريّة مكرّما محترما، ثم خلع عليه السلطان وأحسن إليه على جارى عادته، ورسم له بالعود [٥٣٣] إلى بلده، فعاد.
وقال بيبرس: وتوجّه الملك المنصور إلى العباسة (¬٣) أيضا صحبة السلطان للصيد، وعاد صحبته، ثم سافر إلى محلّ ولايته.
ذكر توجّه الملك الظّاهر إلى ناحية الشّام:
وفي هذه السنة توجه السلطان إلى الشام في بعض أمرائه، وأراح بقية العساكر بالديار المصريّة، وسار إلى صفد، فلما وصلها بلغه أن طائفة من التتار على عزم قصد الرحبة، (¬٤) فرتّب أمر عمارة صفد وسار إلى دمشق مسرعا (¬٥)، فورد الخبر برجوع التتار (¬٦) عن قصد الرحبة، فأقام بدمشق خمسة أيام، ثم عاد إلى جهة