بأموالهم وأولادهم، فأجابهم، وتسلم القلعة منهم، وطلعت عليها السناجق (¬١) السلطانيّة في العشر الأوسط من جمادى الآخرة من هذه السنة، وأمر السلطان بهدم المدينة فهدمت، وكذلك هدمت القلعة، وقد كانت الفرنج قد اعتنوا بعمارتها وتحصينها فجعلوها بلقعا (¬٢) لئلا يكون لهم إليها عودة، وقد كان الريد افرنس (¬٣) لما أطلق من الأسر من ثغر دمياط حضر إليها وعمّرها وأنفق عليها أموالا.
وذكر ابن عساكر فى تاريخه: أن أوّل من بناها الملك طنكلى فى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة (¬٤)، ولما فرغ السلطان من هدمها رحل عنها إلى الشقيف منصورا.
ذكر فتح شقيف أرنون:
فى رجب من هذه السنة.
ولما أتى إليها السلطان نزل عليها، وقد كان جهّز لمضايقتها عسكرا صحبة بجكا (¬٥) العزيزى، وله قلعتان، ولما ضويقوا عجزوا عن حماية القلعتين، فأحرقوا أحديهما، فتسلمها المسلمون في السّادس والعشرين من رجب، وخرج الوزير