وكسبنا، فترى أيّنا أغنم، ولو أن فى الملك سكوتا كان الواجب عليه [أن] (¬١) سكت وما تكلم (¬٢).
ذكر فتح عكّار:
نزل السلطان على عكّار (¬٣) فى سابع عشر رمضان [المعظم] (¬٤) ومهد الطرقات لطلوع (¬٥) المجانيق، واشتدّ [٥٦٦] أهله فى المناضلة ورمى الحجارة والمجانيق، واستشهد عليه ركن الدين منكورس الدوادارىّ، وكان يصلى فى خيمته، فجاءه حجر فمات من وقته، وشدّدت العساكر الحصار، وأخذوا النقوب تحت (¬٦) الأسوار (¬٧)، فلما رأوا أنهم عاجزون عن مقابلتهم طلبوا الأمان ورفعت عليه السناجق، وخرجت أهله فى سلخ الشهر، فجهّزوا إلى مأمنهم: وعيّد السلطان بها عيد الفطر (¬٨)، ثم رحل إلى مخيّمه بالمرج، فقال القاضى محيى الدين بن عبد الظاهر فى ذلك: