وأرسل إليه الإسماعيلية يستعطفونه على والدهم، وكان مسجونا بالقاهرة، فقال: سلموا [إلى] (¬١) العليقة وانزلوا فخذوا إقطاعات بالقاهرة وتسلّموا آباكم، فلما نزلوا أمر بحبسهم فى القاهرة، وقد استناب بحصن العليقة (¬٢)، وخرجت من يد الإسماعيلية من ذلك الوقت.
ثم رجع السلطان ودخل دمشق يوم الأربعاء خامس عشر شوال من هذه السنة، وعزل القاضى شمس الدين بن خلكان (¬٣)، وكان له فى القضاء عشر سنين، وولى القضاء عز الدين بن الصائغ (¬٤)، وكان تقليده قد كتب [٥٦٧] بظاهر طرابلس، بسفارة الوزير بهاء الدين بن الحنّا ورأيه، فسافر ابن خلكان فى ذى القعدة إلى الديار المصريّة.
وفى حادى (¬٥) عشر شوال «دخل الشيخ خضر الكردى» (¬٦) شيخ السلطان وأصحابه إلى كنيسة اليهود، فصلوا فيها، وأزالوا ما فيها من شعائر اليهود، ومدّوا فيها سماطا، وعملوا سماعا، وبقوا كذلك أياما، ثم أعيدت إلى اليهود.