من هذا الخطاب، وقال أيضا: إذا كان يقصد الصلح يمشى هو بنفسه، أو واحد من إخوته، وأعاد الرسل إلى مرسلهم فى ربيع الأول منها (¬١).
ذكر عبور السّلطان الفرات:
وكان السبب في ذلك حضور دريبه ومن معه من التتار إلى البيرة، فنزلوا عليها [ونازلوها] (¬٢) ونصبوا عليها المجانيق وآلات الحصار، وجرد دريبه (¬٣) طائفة منهم صحبة مقدم يسمى جيفرا (¬٤) إلى الفرات لحفظ المخائض (¬٥)، فنزلوا على مخاضة تعرف بمخاضة القاضى، وأقاموا لهم سياجا من السيب (¬٦)، وحاجزا من الخشب، ونزلوا وراء ذلك السياج، فسار السلطان بالعساكر الإسلامية المصرية والشامية حتى انتهى إلى [تلك] (¬٧) المخاضة، وأشرف على التتار من أعلى الجبل، وهم عليها نازلون، [وبها محيطون] (¬٨) فاستشار [٥٧٨] الأمراء الأكابر (¬٩) [ومن جرت عادته بالإشارة فى المشاور] (¬١٠)، فتقدم إليه الأمير سيف الدين قلاون (¬١١) وقال: [هؤلاء أهون علينا من أن