السلطان من أمره رحل عن قيساريّة عائدا، ورتب فيها سيف الدين جاليش نائبا، وكتب إلى أولاد قرمان يحرّضهم على الحضور، وركب يوم الجمعة سابع عشر ذى القعدة وعلى رأسه الجتر (¬١)، وشاهد الناس منه صاحب القبة والسبع (¬٢)، وخطب له فى جوامع قيساريّة وهى سبعة، وقيل فى ذلك أبيات:
وما كان هذا التخت من حين نصبه … لغير المليك الظاهر البدر (¬٣) يصلح
مليك على اسم الله ما فتحت له … صوارمه البيض المواضى ويفتح (¬٤)
أتته وفود الروم والكلّ قائل … رأيناك تعفو عن كثير وتصفح
فأوسعهم حلما، وأولادهم ندى … فأمسوا على أمن ومنّ فأصبحوا
(¬٥) [٦١٢]
وقال الأمير ناصر الدين محمد بن الحلى من أبيات فى وقعة أبلستين:
عزمنا على اسم الله والله ربّنا … نروم العدى قسرا بكل مضمّر
نروم بنى قاقان جمعا لأنّهم … بغوا وطغوا عن قسوة وتجبّر
لنا فيهم التارات تارات من مضى … جدود لنا فاقوا بأطيب عنصر
.