فأجابهم بالاستبداد بالأمور، ولقب الملك المنصور، وخلع سلامش من السلطنة، فكانت مدته مائة يوم (¬١).
وجلس سيف الدين قلاون على تخت السلطنة فى الطالع الأسعد، والوقت الأحمد، يوم الأحد، وكان طالع جلوسه بالأسد الثانى والعشرين من رجب (¬٢) الفرد سنة ثمان وسبعين وستمائة، وخطب له على المنابر، وجاءت البيعة إلى دمشق فوافق [٦٤٧] الأمراء وحلفوا، ويذكر أن الأمير شمس الدين سنقر الأشقر النائب لم يحلف مع الناس ولم يرض بما وقع، وكأنه داخله حسد من المنصور، وخطب للمنصور على المنابر المصّرية والشامية والحلبية، وضربت السكة باسمه، وجرت الأمور فى البلدان بمقتضى رأيه وحكمه، فعزل عن الوزارة برهان الدين السنجارى وولى مكانه مجد الدين (¬٣) بن لقمان كاتب السّر وصاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرّية.