ومنها: أنه جلس بدار العدل فى هذا الشهر، فحكم وأنصف المظلوم من الظالم، وقدم عليه صاحب حماة، فتلقاه السلطان بنفسه، فى موكبه ونزل بداره داخل باب الفراديس.
ومنها: أن السلطان جرد الأمير عز الدين الأفرم فى عسكر، وبعده علاء الدين كشتغدى الشمسى بعسكر آخر، فتوجهوا إلى جهة (¬١) شيزر، على أنهم يعملون عملا، ويؤثرون (¬٢) أثرا، فحصل الوخم، وتمرّض الأمير عز الدين الأفرم، ومات من الأمراء المستعوبى فى تلك السفرة.
وتردّدت الرسائل بين السلطان وبين الأمير شمس الدين سنقر الأشقر (¬٣)، وطلب منه تسليم شيزر، وطلب هو عوضها (¬٤) الشغر وبكاس، وكانت قد أخذت منه من مدة، ورتب السلطان سيف الدين بلبان الطباخى (¬٥) نائبا فيها، وطلب معها كفر طاب وبلادها، فأجيب إلى ذلك، وأجاب إلى تسليم شيزر، وتقرر أن يقيم على هذه البلاد ستمائة فارس (¬٦) لنصرة الإسلام، وأن الأمراء الذين هربوا إليه إن أقاموا