وقال ناصر الدين حسن بن النقيب أحمد الكنانية، وكان مفلقا (¬١) فى فنون الأدبية [والشعرية بذكر هذه النصرة المنصورية (¬٢)]:
هى النعمة الكبرى هى النصرة العظمى (¬٣) … هى اللفظ والمعنى هى البشر والبشرى
هى المطلب الأسنى هى المنحة التى … لقد شرفت قدرا وقد عظمت ذكرا
هى الوقعة الصماء والحطمة التى … بها انكسر الفكر الذى لم يجد جبرا
هى الفتك بالأعداء والظفر الذى … شفى القلب من أبغا وقد أثلج (¬٤) الصدرا
وأمكن من صمغار حدّ سيوفنا … فخرّ إلى الأذقان لا ساجدا شكرا
ونكّس أعلاما وفلّ كنانيا … لمنكوتمر كالأسد فى الحرب بل أضرا
فلما رأوه قد تقطّر قاتلوا … عليه قتالا قطّع البيض والسمرا
فلما نجا منها وركّب طرفه … تولّى وخلّى الابن والأب والصّهرا
وراح ثخينا بالجراح مصبّرا … يئن ويشكو من مضاضاتها ضرّا
فلله منا الحمد والشكر دائما … فقد أصّل الإسلام واستأصل الكفرا
فقل لرؤس المغل إن قلاونا … هو السيف ضرّابا لأعناقكم قهرا
هو الملك المنصور والله خاذل … لأعدائه خذلانا (¬٥) وناصره نصرا