أتهزأ بالدعاء وتزدريه … وما يدريك ما فعل الدعاء
سهام الليل ما تخطئ ولكن … لها أجل وللأجل انقضاء (¬١)
ثم ولّى السلطان الأمير بدر الدين بيدرا (¬٢) المنصورى الوزارة، وكان أولا أمير مجلس، ثم صار أستاذالدار، ثم نقله إلى الوزارة عوضا عن علم الدين سنجر الشجاعى المذكور، فأحسن فيها السيرة، وعامل الناس فى اللطف (¬٣)، وانكفّت فى أيامه المرافعات، وقلّت المصادرات، وانجلت ظلم الظلمات، وذاقت الدواوين حلاوة الأمن من بعد مرارة الخوف، ولم يزل مستمرا (¬٤) إلى أن انقضت الدولة المنصورية، وأقبلت الدولة الأشرفية، فنقل إلى نيابة السلطنة، فكان منه ما سنذكره إن شاء الله تعالى (¬٥).
قلت: بيدرا هذا هو ثانى الوزراء من الترك أرباب السيوف، وأولهم الشجاعى المذكور، وكانت ولاية بيدرا للوزارة فى السابع والعشرين من ربيع الأول [٧١٦] من هذه السنة.
وفيها: بنى السلطان ببنت الأمير شمس الدين سنقر التكريتى الظاهرىّ، وأفرج عنه من الإعتقال، وأعطاه إمرة بالشام، ثم بانت (¬٦) عنه.