مرض بالدوسنطاريّة الكبديّة، وهى من الأمراض القاتلة الرديّة، فتوالى عليه رمى الدم، وأعيى الأطبّاء دواءه، فقدّر الله منيّته فى هذه السنة.
وقال ابن كثير: توفى ليلة الجمعة رابع شعبان من هذه السنة، فوجد عليه السلطان وجدا عظيما (¬١)، وكان قد عهد إليه فى الأمر (¬٢) من بعده، وخطب له معه (¬٣) على المنابر من مدة سنين، ودفنه فى تربته، وجعل ولاية [العهد من] (¬٤) بعده إلى ابنه الملك الأشرف (¬٥) خليل، وكتب بذلك إلى الآفاق، وخطب له بعد أبيه فى البلاد.
وقال بيبرس: وخلف الملك الصالح ولدا ذكرا وهو الأمير مظفر الدين أمير موسى، ولما أفضت الدولة إلى عمّه السلطان الملك الناصر صار فى زمرة الأكابر وأمّره بمائة فارس:
[٧٣٠]
ورث السعادة عن أبيه وجدّه … وحوى السيادة كابرا عن كابر
فالله يحرسه ويرفع مجده … فى ظلّ مولانا المليك الناصر
الخونده غازية (¬٦) خاتون بنت السلطان الملك المنصور قلاون وزوجة الملك السعيد بن الظاهر، توفيت بعد الصالح المذكور ببرهة يسيرة، وهى أخته لأبيه، والله أعلم.