ذكر فتح طرابلس:
توجّه السلطان إليها، ونزل عليها، وجاءت الأمداد من جميع البلاد، وجدّوا فى الحصار.
وقال ابن كثير: نزل السلطان على طرابلس وصحبته خلق كثير من المتطوعة، منهم قاضى الحنابلة نجم الدين بن الشيخ، وخلق من المقادسة وغيرهم، فنازلها يوم الجمعة مستهل ربيع الأول وحاصرها بالمجانيق (¬١) حصارا شديدا، وضايقها مضايقة عظيمة ونصب عليها تسعة عشر منجنيقا، فلما كان يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة (¬٢) فتحت [٧٢١] طرابلس فى الساعة الرابعة من النهار عنوة، وشمل القتل والأسر جميع من فيها، وغرق كثير منهم فى الميناء (¬٣)، ونهبت الأموال، وسبيت النساء والأطفال، وأخذت (¬٤) الذخائر والحواصل، وقد كانت (¬٥) طرابلس فى أيدى الفرنج من سنة ثلاث وخمسمائة (¬٦) إلى هذا التاريخ، وقد كان الملك صنجيل حاصرها سبع سنين حتى ظفر بها كما ذكرنا، وكانت قبل ذلك بأيدى المسلمين من زمن