ولما وصل السلطان القلعة نثر على السلطان الذهب والفضة، وعلى الأمراء الماورد من جانبى الناس.
ويقال: ما مرّ السلطان على قلعة من تلك القلاع إلا ونثر عليه الذهب والفضة، ولما بلغ بين القصرين عند دار البيسرى (¬١) - وكان البيسرى (¬٢) معتقلا - وقف مملوكه مغلطاى ومعه أولاد أستاذه، وعمل بأرقابهم (¬٣) مناديل، وعند ما عاينوا السلطان قبلوا الأرض جميعهم، وكانوا ست بنين، وكان مملوكهم مغلطاى قد تحدث مع الأمراء فى الشفاعة فى مخدومه، ولما رآهم السلطان قال: من هم هؤلاء؟ قالوا: ياخوند هؤلاء مماليكك أولاد البيسرى، وتحدثت الأمراء، فقال السلطان: طيبوا قلوبكم، الساعة أخرجه لكم، ثم لما طلع القلعة أمر بإخراجه (¬٤)، وأرسل إليه تشريفا إلى السجن صحبة الأمير عز الدين الأفرم أمير جاندار والأمير بغدى الدوادار (¬٥)، ورسم له أن يلبس التشريف ويدخل إليه،