قال: «سَاعةً بعدَ سَاعةٍ»، وأمَّا أنْ يكونَ ذلِك عادةَ الرَّجلِ حتَّى يُعرفَ بذلِك
/ ويَتَّخِذَه ديْدَنًا ويُطرِبَ بهِ النَّاسَ ويُضحِكَهُم- دَأبَهُ- فهَذَا مذمُومٌ، غيرُ محمودٍ، دالٌّ على سقوطِ المُروءَةِ ورذالةِ الهِمَّةِ، وخلْعِ بُردِ نزاهةِ النَّفسِ، واطِّراحِ ربقَةِ الوقارِ والسَّمتِ، مولِجًا صاحِبَهُ / في بابِ المُجُونِ والسُّخْفِ.
وقدْ عَدَّ هذَا الفنَّ الفقهاءُ فيمَا يقدحُ في عدالةِ الشَّاهدِ؛ فذكرَ أبُو بكرٍ الأَبْهَريُّ (¬١) وغيرُ واحدٍ منْ أئمَّتِنَا أنَّ التزامَ المُروءَةِ مُشترطٌ (¬٢) في العدالةِ (¬٣)، ونحوَهُ للشَّافعيِّ وأئمَّةِ أصحابِهِ (¬٤).
وذكرَ شيخُنَا الإمامُ أبُو بكر محمَّدُ بنُ الوليدِ الفِهريُّ (¬٥) أنَّ الشَّاهدَ يتنزَّهُ