طَويلُ النِّجادِ، وقال الشَّاعرُ (¬١):
فجَاءَتْ بِهِ سَبْطَ العِظامِ كَأنَّمَا ... عِمَامَتُهُ بينَ الرِّجالِ لِواءُ /
وقال آخر (¬٢): /
خِدَبٌّ (¬٣) يَضِيقَ السَّرْجُ عنهُ كَأَنَّمَا ... يَمُدَّ رِكَابَيْهِ مِنَ الطُّولِ مَاتِحُ (¬٤)
وقال غَيرُهُ (¬٥):
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ ... يُحْذَى نِعَالَ السَّبْتِ لَيْسَ بتَوْأَم
/ يقولُ: كأنَّ ثيابَهُ مِنْ طولِه على سَرْحةٍ، أي شجرةٍ عظيمةٍ طويلةٍ، لِكمالِ خلقِهِ، وأنَّه وُلِدَ وحدَهُ، غَيرَ توأمٍ لولدٍ آخرٍ زَحِمَهُ في الرَّحِمِ فأضعفَهُ ونقصَ خَلقَهُ. ومِنه قولُ الشَّعبيِّ: لولَا أنِّي زُوحِمتُ في الرَّحمِ مَا قامَتْ لأحَدٍ مَعِي قائِمَةٌ (¬٦).
واقتِصَارُها مِنْ صِفاتِهِ على الطُّولِ وحدَهُ: قال الأَصمعيُّ (¬٧): أرَادَتْ بذلِك: أي ليس عِندَهُ أكثرُ مِن طولِهِ بِلا نَفعٍ، فإنْ ذكرتُ ما فيه مِنَ المعايِبِ طلَّقَنِي، وإنْ سكتُّ تركني معلقةً: لا أَيِّمًا، ولا ذاتَ بعْلٍ، تعني: يُنتفعُ به منفعةَ البُعُولَةِ،