وقولها: «كَرِيمُ الخِلِّ»، أي: الخليلِ والصاحبِ، وقد تصفُها بشرفِ الزَّوجِ فهو خِلُّها، وقد تُريدُ بـ «الخِلِّ» هنا: المُخَالَلَةَ والصُّحبةَ، قال الحربيُّ (¬١): يقالُ: فلانٌ كريمُ الخُلَّةِ والخِلِّ والمُخَالَلَةِ، أي: الصُّحبةِ.
عَرَبِيَّتُهُ:
ذكرَتْ: «بُرُودًا وكَرِيمًا وَوَفِيًّا»، والموصُوفُ به مُؤنَّثٌ؛ لأنَّها ذهبتْ به مذهبَ التَّشبيهِ، أي: هي كرجلٍ بهذه / الصِّفةِ، قالَهُ [ابنُ] (¬٢) الأنباريِّ (¬٣)
/ وأنشدَ عليه لعُروةَ بنِ حِزَامٍ (¬٤):
........................... ... وَعَفْرَاءُ عنِّي المُعْرِضُ المُتَوَانِي
وفيه وجه آخر: على تقديرِ الحملِ لهُ على مُذَكَّرٍ محذوفٍ، كأنَّها قالتْ: هي شخصٌ أو شيءٌ بُرودُ الظِّلِّ، أو كذا كذا، وقد حُمِلَ عليه مَعنى بيتِ عُروةَ المَذكورِ (¬٥).