Lewati ke konten

Kitab: Bughyatur-Ra'id · Pengarang: القاضي عياض

Baca halaman 338

  1. بيان

تَنْبِيهٌ:

ذكرَ بعضُ من تكلَّمَ على معاني الحديثِ: أنَّ في هذا الحديثِ منَ الفقهِ: قَبولَ خبرِ الواحدِ، قال: لأنَّ أمَّ زرعٍ أَخبرتْ بِما أَخبرتْ، فامتثَلَهُ النَّبيُّ ﷺ (¬١).

قال الفَقِيهُ القَاضِي ﵁:

هذا كلامُ مَنْ لا يعرِفُ خبرَ الواحدِ ولا قَبولَهُ، والنَّبيُّ ﷺ لا نقولُ أنَّه امتثلَ / حالَ أبي زرعٍ في إحسانِهِ لأمِّ زرعٍ، بل قد كان كذلِك، وإنَّما أخبر عائشةَ أنَّه لها مثلُ أبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ؛ ألا تَراهُ كيف قال: «كنتُ لَكِ» فأخبرَ عنْ حالةٍ كائِنةٍ ثابِتةٍ، وإنْ كانَ إنَّما تأسَّى بشِيمةِ أبي زرعٍ، كما قال المُهلَّبُ (¬٢) قبلُ: / إنَّ فيه التَّأسِّي بأهلِ الإحسانِ منْ كلِّ أمَّةٍ. فليس هذا منْ بابِ قَبولِ خبرِ الواحدِ؛ لأنَّ التَّأسِّي بِمحاسِنِ الأخلاقِ / شِيمةُ أهلِ الفضلِ، وامتِثالَ محاسِنِ السِّيرِ مِنْ شمائِلِ أولِي العدلِ، وخبرُ الواحدِ من بابٍ آخَرَ، مأخذُهُ ومُستندُهُ إلى صاحبِ الشَّرعِ، وقَبُولُهُ وامتثالُ مقتضاهُ حكمٌ، طريقُهُ عند أهلِ التَّحقيقِ: القَطعُ، وفِيما ألمَعْنَا به مِنَ القولِ كِفايةٌ لا يَحتمِلُ أكثرَ منها الوُسْعُ.

بَيَانٌ:

ونحنُ الآنَ نَفِي بما وَعدْنَاهُ (¬٣) مِنْ ذكرِ ما اشتَملَ عليه هذا الحديثُ مِنْ ضُرُوبِ الفصاحَةِ، وفُنونِ البلاغَةِ، والأبوابِ المُلقَّبَةِ بالبديعِ في هذِه الصِّناعَةِ، مِنْ لفظٍ رائِقٍ، / ومعنًى فائِقٍ، ونظمٍ مُتناسِبٍ، وتأليفٍ مُتعاضِدٍ مُتناسِقٍ.

Rujukan halaman ini: بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي، ص 338 (SanadKitab #106, hlm. urut 319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.