Lewati ke konten

Kitab: Bughyatur-Ra'id · Pengarang: القاضي عياض

Baca halaman 357

  1. بيان
  2. الايغال والتبليغ

وقولِ ذِي الرُّمَّةِ:

......................... ... رُسُومًا كَأَخْلَاقِ الرِّدَاءِ (¬١)

فتَمَّ، ثُمَّ قالَ:

......................... ... ................ المُهَلْهَلِ (¬٢)

فأفادَ إغْيَاءً، فكذلك هذِه لو اقتصرَتْ على تشبِيهِ زوجِها بلحمِ «جَمَلٍ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ»، لاكتفتْ بِبُعدِ مَنالِهِ، ومشقَّةِ الوصولِ إليه، والزُّهدِ فيه، وهو غرضُها، لكنَّها زادَتْ بسجعِها، «غَثٍّ»، و «وَعْرٍ» (¬٣) معنيين بيِّنين، وبالغتْ في / القولِ، فأفادتْ بِزيادتِها التَّناهي في غايةِ الوصفِ، وكان منْ هذا البابِ قولُه تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧]، وقولُه: ﴿كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥]، فَـ «خَاوِيةٌ» و «مَأكولٌ» ضربٌ منَ الإيغالِ.

ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥٠ - ٥١]؛ (فإنَّ التَّشبيهَ اكْتَفَى بقولِهِ: ﴿حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ﴾، وانْتَهى (¬٤): ﴿مُسْتَنْفِرَةٌ﴾) (¬٥)، فلمَّا قالَ: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾، بالغَ في وصفِ النِّفارِ، وأوْغلَ في الإغْياءِ فيه بذلِك.

ومثلُهُ قولُه تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩].

Rujukan halaman ini: بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي، ص 357 (SanadKitab #106, hlm. urut 338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.