عضُدَيَّ، بَجَّحَنِي، فَبَجَحْتُ، وَجَدَنِي في غُنَيْمَةِ أَهْلِي، فَنَقَلَنِي إِلَى أَهْلِ جامِلٍ وَصَاهِلٍ) (¬١)، (فَبَيْنَمَا أَنَا عندَهُ! أَنَامُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، وَأَتَكَلَّمُ فَلا أُقَبَّحُ) (¬٢)،
/ وَبِنْتُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ! (مَضْجَعُهَا كَمَسَلِّ الشَّطْبةِ، وتُشْبِعُهَا ذِرَاعُ الجَفْرَةِ) (¬٣)، (وَوَلِيدَةُ أَبِي زَرْعٍ، وَمَا وَلِيدَةُ أَبِي زَرْعٍ، لا تُفْسِدُ مِيرَتَنَا تَقْشِيشًا، وَلا تُخْرِجُ حَدِيثَنَا تَنْثِيثًا) (¬٤)، فَخَرَجَ مِنْ عندِي أَبُو زَرْعٍ، والأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلامَيْنِ كَالْفَهْدَيْنِ، يَرمِي مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِالرُّمَّانَتَيْنِ (¬٥) فَتَزَوَّجَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي، واسْتَبْدَلتُ (¬٦) / بعدَهُ - وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْورُ - فَتَزَوَّجْتُ شَابًّا سَرِيًّا رَكِبًا أَعْوَجِيًّا، / وَأَخْذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ نَعَمًا ثَرِيًّا، فَقال: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَجَمَعْتُ أَوْعِيَتَهُ، فَلَمْ تَعْدِلْ وِعَاءً وَاحِدًا مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ، (قالَتْ: فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا لَكِ كأبي / زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ») (¬٧).