سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "نَزَلَتْ فيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. قَالَ: حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَطْعَمَ طَعَامًا وَلَا تَشْرَبَ شَرَابًا حَتَّى أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: فَكُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نطعمها أخذنا عودا فأدخلناه فِي فِيهَا وَصَبَبْنَا فِي فِيهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، فَنَزَلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [العنكبوت: ٨] . قَالَ: وَكُنَّا عَلَى شَرَابٍ فَتَفَاخَرْنَا، فَفَاخَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَفَعَ بِلِحْيِ جَمَلِ، فَضَرَبَ بِهِ أَنْفِي "فَفَزَرَهُ"١. قَالَ: فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا. قَالَ: فَنَزَلَ فِيَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ. قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَفِّلْنِيهِ. قَالَ: "ضَعْهُ". قَالَ: قُلْتُ: لَا تَجْعَل مَنْ لَهُ غَنَاءٌ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ! فَقَالَ الَّنبِيُّ ﷺ: "ضَعْهُ". فنزلت في: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] . قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَةُ الْوَصِيَّةِ.
١٣٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَيَّ مِنْهُ الْمَوْتُ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يا رسول الله، إن