"عَرِّفْهَا حَوْلًا آخَرَ". ثُمَّ قَالَ: "أحص عدتها ووكاءها ووعاءها؛ فَإِذَا جَاءَ طَالِبُهَا فَأَخْبَرَكَ بِعِدَّتِهَا وَوِكَائِهَا وَوِعَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا".
١٦٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، مَا تَقُولُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا؟ فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ عَمَّى عَلَى نَاسٍ كَثِيرٍ لِكَيْ لَا يَتَّكِلُوا؛ فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ، وَإِنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ، بِمَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي حَدَّثَنَا بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَحَفِظْنَا وَعَدَدْنَا، فَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَهِيَ هِيَ مَا يُسْتَثْنَى، قَالَ: قُلْتُ لِزِرٍّ: وَمَا الْآيَةُ التِي قَالَ؟ "تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ كَأَنَّهَا طَسْتٌ, لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ".
١٦٤- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ، فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذَا؟! قَالَ: أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فقلت: يا