"اللَّهُ"، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْهُ، فَأَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّيْفَ فَقَالَ لَهُ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ. قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ " قَالَ: لَا. وَلَكِنْ أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكَونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ. قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُ. فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جِئْتكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ -شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ- أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاةِ الخَوْفِ، قَالَ: فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ عَدُوِّهُمْ؟ وَطَائِفَةً يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ[فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ] ١، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وَكَانُوا فِي مَكَانِ أُولَئِكَ وَجَاءَ أُولُئِكَ، فَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ.
١٠٩٥- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَّةِ -سَبْعِينَ بَدَنَةً، الْبَدَنَةُ عَنْ سَبَعَةٍ.
١٠٩٦- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في سفر، نحن معه، فلما قدمنا المدينة