السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى، فمكث عن قومه أربعين لَيْلَةً، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ -أَوْ قَالَ: يَقُولُونَ:- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ.
١١٦٢- أَخْبَرَنَا عَبيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أنا أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ، فَقَالَ: "لُولَا تَجِدُ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ". وَكُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَمِرَةٍ، إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخُمِّرَ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصل عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ، وَقَالَ: "أَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ" وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَالَاثْنَيْنِ فِي الْقَبْرِ، ثُمَّ يَسْأَلُ: "أَيُّهُمْ أكثر قرآنا؟ " فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدِ، وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ والثلاثة في ثوب واحد.