أصحبنا: أفطنت لنا اليلة؟ قَالَ: "نَعَمْ. "ذَلِكَ" ١ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْتُ".
قَالَ: فَأَخَذَ يُوَاصِلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَأَخَذَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُوَاصِلُونَ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِثْلِي، أَمَا وَاللهِ لَوْ تَمَادَى لِي الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وَصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ".
١٢٦٥- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي.
قَالَ: "قُومُوا فَلَأُصَلِّي بِكُمْ" -فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ- فَصَلَّى بِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُوَيْدِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَا لِي بِكُلِّ خَيْرٍ، فَكَانَ فِي آخِرِ مَا دعا به "لي أن قال"٢: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ له فيه".