-ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَكُنَّا فِي بَعْضِ خَرَابِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءُ خَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ، يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟. قَالَ: فما رأينا متظرا شَبِيهًا بِهِ يَوْمَئِذٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ فَلَمْ أَرَ يُومَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا.
١٢٦٨- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَخَرَجْتُ، فَإِذَا غِلْمَةٌ يَلْعَبُونَ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِم، ثُمَّ دَعَانِي، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَتِهِ، وَكَانَ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي الْحِينَ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَقَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى حَاجَتِهِ. قَالَتْ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرَّهُ. قَالَ: فَمَا حَدَّثْتُ بِتِلْكَ الْحَاجَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا حَدَّثْتُكَ بِهَا.
١٢٦٩- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ القيامة فأستفتح، فيقول