سَرَاحًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨-٢٩] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: وَفِي أَيِّ ذَلِكَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُشَاوِرَ أَبَوَيَّ؛ بَلْ أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأعْجَبَهُ، وَقَالَ: "سَأعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكَ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ"، قُلْتُ: فَلَا تُخْبِرْهُنَّ بِالَّذِي اخْتَرْتُ. فَلَمْ يَفْعَلْ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ثُمَّ يَقُولُ: "قَدِ اخْتَارَتْ عَائِشَةُ الله ورسوله والدار الآخر"، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلَاقًا.
١٤٨٢- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ يَجْمَعُ يَدَيْهِ فَينْفُثُ فِيهِمَا، وَيَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ﴾ ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ. قَالَ عَقِيلٌ: ورأيت بن شهاب يفعل ذلك.