١٤٩- مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂:
١٥٩١- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ لمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى مَسْكَنِهِمْ. قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَمَرِضَ فَمَرَّضْنَاهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي: أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ " قُلْتُ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ: "أَمَّا هُوَ: فَقَدْ أَتَاهُ الْيَقِينُ مِنْ رَبِّهِ ﷿ وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ ﷿ وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفعل بِي وَلَا بِكُمْ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا.
قَالَتْ: ثُمَّ رَأَيْتُ لعُثْمَانَ بَعْدُ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "ذَاكَ عَمَلُهُ".
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعُثْمَانَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "الْحَقِي بفرطنا عثمان بن مظعون".