الْفَصْلُ السَّدِسَ عَشَرَ الْفَصْلُ الْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ مَا دَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَظْهَرَ الدَّعْوَةَ وَمَا جَرَى عَلَيْهِ مِنْ أَحْوَالِهِ إِلَى أَنْ هَاجَرَ وَمَا كَانَ مِنْ صَبْرِهِ عَلَى بَلْوَى الدَّعْوَةِ وَاحْتِمَالِ الْأَذِيَّةِ وَإِيرَادِ الْآيَاتِ وَالْبَرَاهِينِ عَلَيْهَا وَكَانَ ﷺ فِيمَا قَالَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ شِهَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] إِلَى أَنْ كُلِّفَ الدَّعْوَةَ وَإِظْهَارَهَا فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤] ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ [الحجر: ٨٩] ثَلَاثَ سِنِينَ لَا يُظْهِرُ الدَّعْوَةَ إِلَّا لِلْمُخْتَصِّينَ بِهِ مِنْهُمْ خَدِيجَةُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَغَيْرُهُمْ ﵃ ثُمَّ أَعْلَنَ الدَّعْوَةَ وَصَدَعَ بِهَا بِأَمْرِ اللَّهِ نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ فَكَانَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ لَهُ حَامِيًا وَعَنْهُ دَافِعًا وَذَابًّا فَعَظُمَ عَلَيْهِ ﷺ وَعَلَى أَصْحَابِهِ مَنْ أَجَابَهُ إِلَيْهَا الْبَلَاءُ وَاشْتَدَّ وَمُنِعُوا مِنْ إِظْهَارِ التَّوْحِيدِ وَالتَّصْدِيقِ وَيُعَذَّبُونَ وَيُهَانُونَ إِلَى أَنْ أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ فِي هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ فَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ خَرَجُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فَأَحْسَنَ مُجَاوَرَتَهُمْ وَأَخْرَجَ الْمُشْرِكُونَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى
Kitab: Dala'ilun Nubuwwah (Abu Nu'aim) · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca halaman 265
Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهاني، ص 265 (SanadKitab #10637, hlm. urut 244)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.