٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَشْعِيَاءَ: أَنْ قُمْ فِي قَوْمِكَ أَوْحِي عَلَى لِسَانِكَ، فَقَامَ أَشْعِيَاءُ خَطِيبًا , فَلَمَّا أَطْلَقَ اللَّهُ ﷿ لِسَانَهُ بِالْوَحْيِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَسَبَّحَهُ، وَقَدَّسَهُ، وَهَلَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا سَمَّاءُ اسْمَعِي، وَيَا أَرْضُ أَنْصِتِي، وَيَا جِبَالُ أَوِّبِي، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُرِيدُ أَنْ يَفُضَّ شَأْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ رَبَّاهُمْ بِنِعْمَتِهِ، وَاصْطَفَاهُمْ لِنَفْسِهِ، وَخَصَّهُمْ بِكَرَامَتِهِ، فَذَكَرَ مُعَاتَبَةَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَزَعَمُوا إِنْ شَاءُوا أَنْ يَطَّلِعُوا عَلَى الْغَيْبِ لِمَا تُوحِي إِلَيْهِمُ الشَّيَاطِينُ وَالْكَهَنَةُ اطَّلَعُوا، وَكُلُّهُمْ مُسْتَخِفٌّ بِالَّذِي يَقُولُ وَيَسُرُّهُ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَعْلَمُ مَا يُبْدُونَ وَمَا يَكْتُمُونَ، وَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَضَاءً أَثْبَتُّهُ، وَحَتْمًا حَتَّمْتُهُ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُ دُونَهُ أَجَلًا مُؤَجَّلًا، لَا بُدَّ أَنَّهُ وَاقِعٌ، فَإِنْ صَدَقُوا بِمَا يَنْتَحِلُونَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ فَيُخْبِرُونَكَ مَتَى هَذِهِ الْعِدَّةُ، وَفِي أَيِّ زَمَانٍ تَكُونُ، وَإِنْ كَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ مَا يَشَاءُونَ فَلْيَأْتُوا بِمِثْلِ هَذِهِ الْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا ⦗٧٢⦘ أَمْضَيْتُهُ، فَإِنْ كَانُوا يَقْدِرُونَ أَنْ يُؤَلِّفُوا مَا يَشَاءُونَ فَلْيُؤَلِّفُوا مِثْلَ هَذِهِ الْحِكْمَةِ الَّتِي بِهَا أُدَبِّرُ، أَوْ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَضَاءِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ، وَإِنِّي قَضَيْتُ يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ أَجْعَلَ النُّبُوَّةَ فِي غَيْرِهِمْ، وَأَنْ أُحَوِّلَ الْمُلْكَ عَنْهُمْ وَأَجْعَلَهُ فِي الرُّعَاءِ، وَالْعِزَّ فِي الْأَذِلَّاءِ، وَالْقُوَّةَ فِي الضُّعَفَاءِ، وَالْغِنَى فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْكَثْرَةَ فِي الْأَقِلَّاءِ، وَالْمَدَائِنَ فِي الْفَلَوَاتِ، وَالْآجَامَ وَالْمَفَاوِزَ فِي الْغِيطَانِ، وَالْعِلْمَ فِي الْجَهَلَةِ، وَالْحِكْمَةَ فِي الْأُمِّيِّينَ، فَسَلْهُمْ مَتَى هَذَا؟ وَمَنِ الْقَائِمُ بِهَذَا؟ وَعَلَى يَدَيْ مَنْ أُثْبِتُهُ، وَمَنْ أَعْوَانُ هَذَا الْأَمْرِ وَأَنْصَارُهُ إِنْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "
Kitab: Dala'ilun Nubuwwah (Abu Nu'aim) · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca halaman 71
Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهاني، ص 71 (SanadKitab #10637, hlm. urut 46)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.