رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمِيرُ النَّاسِ زَيْدٌ فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ أُصِيبَ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَإِنْ أُصِيبَ فَلْيَرْتَضِ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ رَجُلًا فَلْيَجْعَلُوهُ عَلَيْهِمْ» . فَقَالَ النُّعْمَانُ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَسَمَّيْتَ مَنْ سَمَّيْتَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا أُصِيبُوا جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا اسْتَعْمَلُوا الرَّجُلَ عَلَى الْقَوْمِ قَالُوا: إِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَلَوْ سَمَّوْا مِائَةً أُصِيبُوا جَمِيعًا. ثُمَّ جَعَلَ الْيَهُودِيُّ يَقُولُ لِزَيْدٍ: اعْهَدْ؛ فَإِنَّكَ لَا تَرْجِعُ إِلَى مُحَمَّدٍ أَبَدًا إِنْ كَانَ نَبِيًّا. قَالَ زَيْدٌ: فَأَشْهَدُ أَنَّهُ صَادِقٌ بَارٌّ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ بِمُؤْتَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى مُعْتَرَكِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانَ فَحَبَّبَ إِلَيْهِ الْحَيَاةَ وَكَرَّهَ إِلَيْهِ الْمَوْتَ وَحَبَّبَ إِلَيْهِ الدُّنْيَا فَقَالَ: الْآنَ حِينَ اسْتَحْكَمَ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ تُحَبِّبُ إِلَيَّ الدُّنْيَا؟ فَمَضَى قُدُمًا حَتَّى اسْتُشْهِدَ ﵀. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لَهُ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَسْعَى ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَمَنَّاهُ الْحَيَاةَ وَكَرَّهَ إِلَيْهِ الْمَوْتَ فَقَالَ: الْآنَ حِينَ اسْتَحْكَمَ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ تُمَنِّينِي الدُّنْيَا؟ ثُمَّ مَضَى قُدُمًا حَتَّى اسْتُشْهِدَ. فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ فَإِنَّهُ شَهِيدٌ وَقَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَهُوَ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ بِجَنَاحَيْنِ مِنْ يَاقُوتٍ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَاسْتُشْهِدَ ثُمَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ مُعْتَرِضًا. فَشَقَّ عَلَى الْأَنْصَارِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا اعْتِرَاضُهُ؟ قَالَ: لَمَّا أَصَابَتْهُ الْجِرَاحُ نَكِلَ فَعَاتَبَ نَفْسَهُ فَاسْتُشْهِدَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ. فَسُرِّيَ عَنْ قَوْمِهِ
Kitab: Dala'ilun Nubuwwah (Abu Nu'aim) · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca halaman 529
Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - أبو نعيم الأصبهاني، ص 529 (SanadKitab #10637, hlm. urut 564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.