بغير فاصل بين المعطوف والمعطوف عليه؛ كهذا المثال١ والفرار من الضعف أفضل من الإقبال عليه بغير داع٢.
ومثال العيب المعنوي قولهم: "لو تركت الناقة وفصيلهما٣ لرضعها"، فلو عطفنا كلمة: "فصيل" على كلمة: "الناقة" لكان المعنى: لو تركت الناقة وتركت٤ فصيلها لرضعها، وهذا معنى غير دقيق، يحتاج تصحيحه إلى تأويل وتقدير لا داعي لهما.
وعيبه آت من أن تركهما لا يستلزم تلاقيهما المؤدي إلى حصول الرضاعة، وقد نتركهما؛ لا نحول بينهما، ولكن الأم تنفر منه، ولا تمكنه من الرضاعة، أو ينفر منها ...
ثالثها: وجوب العطف، وامتناع المعية٥: وذلك حين يكون الفعل أو ما يشبهه مستلزمًا تعدد الأفراد التي تشترك في معناه اشتراكًا حقيقيًا، وكذلك حين يوجد ما يفسد المعنى مع المعية، فمثال الأول: تقاتل النمر والفيل، اختصم العادل والظالم، اتفق التاجر والصانع ...
فكل فعل من هذه الأفعال: "تقاتل، اختصم، اتفق ٦ وأشباهها٧ ... لا يتحقق معناه إلا بالفاعل المتعدد فيشترك الأفراد في معنى العامل؛ فلا بد من وجود اثنين أو أكثر يشتركان حقيقة