إضافة الموصوف إلى صفته قولهم: "حبة الحمقاء"، و"صلاة الأولى"، و"مسجد الجامع"، وتأويله أن يقدر موصوف، أي: حبة البقلة الحمقاء، وصلاة الساعة الأولى، ومسجد المكان الجامع١. ومما أوهم إضافة الصفة إلى الموصوف قولهم: جرد قطيفة٢" وسحق عمامة٣، وتأويله: أن يقدر موصوف أيضًا، وإضافة الصفة إلى جنسها؛ أي: شيء جرد من جنس القطيفة، وشيء سحق من جنس العمامة" ا. هـ. كلام الأشموني.
ثم قال ما نصه:
"أجاز الفراء إضافة الشيء إلى ما بمعناه لاختلاف اللفظين. ووافقه ابن الطراوة، وغيره ونقله في "النهاية" عن الكوفيين، وجعلوا من ذلك ما ورد في الآيات القرآنية من نحو: ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ﴾ ، ﴿حَقُّ الْيَقِينِ﴾ ، ﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ، ﴿جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ ، وظاهر التسهيل وشرحه موافقته"٤. ا. هـ. الأشموني.
ويقول الرضي في شرح الكافية٥ -بعد أن شرح مذهب الكوفيين وغيرهم وعرض أمثلة مما سبق- ما نصه: "الإنصاف أن مثله كثير لا يمكن دفعه"٦.