السابع: عدم الفصل بين المضاف والمضاف إليه باسم ظاهر، أو بضمير بارز١، أو بغيرهما؛ لأن المتضايفين بمنزلة الكلمة الواحدة ذات الجزأين، لا يصح أن يتوسط بينهما فاصل. غير أن هناك مواضع يجوز فيها الفصل في السعة٢؛ فإباحتها في الشعر، وملحقاته، أقوى. ومواضع أخرى يجوز فيها الفصل للضرورة٣.
١- فأما مواضع الفصل في السعة فمنها:
١- أن يكونا المضاف مصدرًا والمضاف إليه هو فاعله في الأصل قبل الإضافة، والفاصل بينهما إما مفعول به للمصدر٤؛ كقول الشاعر:
حملت إليه من ثنائي حديقة ... سقاها الحجا سقي الرياضَ السحائبِ
والأصل: سقي السحائب الرياض. وقول الآخر:
عَتَوْا إذ أجبناهم إلى السلم رأفةً ... فسقناهم سوق -البغاثَ- الأجادلِ٥
يريد: سوق الأجادلِ البغاثَ، فوقع الفصل في المثالين بين المصدر وفاعله بمفعوله المنصوب.
وإما ظرف للمصدر؛ كقولهم: تَرْكُ يومًا نفسك وهواها، سعيٌ لها في