أم غير ممكن. ولا يصح أن يكون في أمر محتوم الوقوع١. وأشهر أدواته: "ليت" وهي الأصل؛ كقوله تعالى: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ . ونحو: يا ليت من يمنع المعروف يحرم المعروف، فيذوق مرارة الحرمان. وقول الشاعر:
يا ليت أم خليد واعدت فوفت ... ودام لي ولها عمر فنصطحبا
ومن أدواته -أحيانا- "لو" كقراءة من قرأ قوله تعالى: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بنصب المضارع٢ ...
وكذا "ألا"٣ نحو: ألا صديق مخلصا فينصحنا.
٨- الترجي، وهو: انتظار حصول شيء مرغوب فيه، ميسور التحقق، ولا يكون إلا في الأمر الممكن، ومثله التوقع٤. والكوفيون هم الذي يعتبرون الفاء بعده للسببية، والشواهد -ومنها القرآن- تؤيدهم٥. نحو: لعلك تحسن اختيار الكلام، فتفوز بإعجاب السامعين، ولعل إعجابهم يبرأ من التزيد والتحيف؛ فتدرك مبلغ توفيقك، وحقيقة أمرك ...
تلك هي أنواع الطلب بنوعيه؛ المحض وغير المحض. وقد عرفنا٦ أن المحض منها ثلاثة، وأنها سميت محضة لدلالة صيغتها اللفظية -نصا وأصالة- على الطلب الصريح مباشرة؛ لا عن طريق تبعي أو ضمني، غير مباشر: كدلالة التمني