زمنه ماض، بسبب "لم" فهذه الأفعال تتجرد للزمن المستقبل وحده؛ بسبب أداة الشرط الجازمة وفيما يلي ترتيب درجاتها.
الأولى: أن يكون الفعلان مضارعين أصيلين مجزومين، لفظا١ بأداة الشرط لأن أحدهما فعل الشرط، والثاني هو فعل الجواب المباشر٢؛ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾ ٣ وقوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ .
الثانية: أن يكون الفعلان ماضيين لفظا؛ فيبنيان لفظا ويجزما محلا - أي: أن كلا منهما مبني في لفظه؛ "كالشأن في الأفعال الماضية كلها" ولكنه في محل جزم؛ لأنه فعل الشرط، أو فعل الجواب، والأصل في فعلي الشرط والجواب أن يكونا مضارعين مجزومين لفظا؛ فكذلك يجزم ما يحل محلهما. ولما كان الماضي لا يجزم لفظا وجب جزمه محلا٤. ومن الأمثلة: من أسرف في الأمل، قصر في العمل، وقول الشاعر:
ومن دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل
وقول الآخر:
إن اللئام إذا أذللتهم صلحوا ... على الهوان، وإن أكرمتهم فسدوا