ومثال الظاهر المفصول: "هلا الطائر رحمت" "ألا الضيف صافحت" "والأصل: هلا رحمت الطائر، هلا صافحت الضيف". ومثال المقدر قول الشاعر:
أتيت بعبد الله في القيد موثقا ... فهلا سعيدا الخيانة والغدر
والأصل: فهلا أحضرت سعيدا ... وكذا الباقي.
٣- إن كانت الأداة دالة على امتناع١ شيء بسبب وجود شيء آخر -ويتعين أن يكون كل منهما في الزمن الماضي -فلا بد من أمرين في هذه الحالة التي يمتنع فيها شيء لوجود آخر "وتشتهر بأنها: حالة امتناع لوجود".
أولهما: دخولهما على مبتدأ، محذوف الخبر وجوبا٢.
وثانيهما: مصدر بفعل ماض لفظا ومعنى، أو معنى فقط "كالمضارع المسبوق بالحرف: "لم"، وقد سبقت الأمثلة للحالتين٣. ويجوز في هذا الماضي يكون مقترنا باللام٤ أو مجردا؛ سواء أكان مثبتا أم منفيا "بما" دون سواها. غير أن الأكثر هو اقتران المثبت، وخلو المنفي. فمثال المثبت المقترن بها "غير ما تقدم"٣ قوله تعالى: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ ، وقول الشاعر:
لولا الإصاخة للوشاة لكان لي ... من بعد سخطك في الرضاء رجاء