اذهبْ فَصَلِّ، فذهب الرَّجُل وصَلَّى؛ فتذكَّر؛ لأن الرسول ﷺ أخبر بأن الشيطان يقول للإنسان في حال صلاته: «اذكرْ كذا» (¬١).
فأبو حنيفة ﵀ استنبط مِن هذا الحديث: أن الصَّلاةَ سببٌ للتذكُّر.
والمهمُّ أن الاستغفار بعد السَّلام له مناسبةٌ عظيمة، وهي جَبْرُ التقصير والخلل في الصَّلاة، فنسأل الله المغفرةَ، ولهذا استُحبَّ للإنسان أن يختِمَ عملَه بالاستغفار، وأن يختِمَ عُمُرَه بالاستغفار، أما العُمُرُ فقد قال الله تعالى لرسوله ﵊: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ *وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا *فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا *﴾ [النصر] قال ابن عباس ﵄: هذا نعيُ رسول الله ﷺ، وقال عُمرُ: ما أعلم منها إلا ما تقول (¬٢). وقال النبيُّ ﷺ: «خَبَّرَني رَبِّي أنِّي سأرى علامةً في أُمَّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ مِن قول: سبحان الله وبحمدِه، أستغفُر الله وأتوب إليه، فقد رأيتُها، ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ *﴾ فَتْح مكة، ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا *فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا *﴾» (¬٣) فجاء نَصْرُ الله والفتحُ، ورأى العلامةَ، ولهذا كان يُكثر ﵊ بعد ذلك أن