كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ … ﴾ [البقرة: ١٣٦]، وفي الثانية: ﴿ … ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] (¬١).
يقرأ بهما أحياناً، ويقرأ أحياناً بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *﴾ … ﴾ في الأُولى و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ … ﴾ في الثانية (¬٢).
أمَّا في الفريضة، فلم يُنقل عن النبيِّ ﷺ أنه قرأ مِن أوساط السُّور، لكن قرأ من أوائلها، وأواخرها، كما فَرَّقَ سورة «الأعراف» في ركعتين (¬٣).
وكما فَرَّقَ سورة «المؤمنون» في ركعتين لمَّا أصابته سَعْلة (¬٤). وأمَّا أن يقرأ مِن وَسَطِ السُّورة فهذا لم يَرِدْ عن النبيِّ ﷺ في الفَرْضِ، ولهذا كرهه بعضُ أهل العلم بالنسبة للفرائض (¬٥)، ولكن الصحيح: أنه مباح.
وعلى هذا فنقول: يجوز أن يقرأ أواخر السُّور، وأواسطها، وأوائلها في الفرض والنَّفْلِ.
والدليل على ذلك:
أولاً: عموم قوله تعالى: ﴿فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠].