ولكن الصحيح أنها في كُلِّ رَكعة.
ودليل ذلك ما يلي:
١ ـ أنَّ الرسول ﷺ قال للمسيء في صلاته: «ثم افعلْ ذلك في صلاتِك كلِّها» (¬١).
٢ ـ أن الرسول ﷺ واظبَ على قراءتها في كُلِّ ركعة، وقال: «صَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» (¬٢).
وعلى هذا؛ فيكون القول الرَّاجح في هذه المسألة: أنَّ قراءة الفاتحة رُكنٌ في كُلِّ ركعة، وعلى كُلِّ مُصَلٍّ، ولا يُستثنى منها إلا ما ذكرنا فيما دَلَّ عليه حديث أبي بَكْرة ﵁ (¬٣).
وَالرُّكُوعُ، والاعْتِدَالُ عَنْهُ، ..............
قوله: «والركوع» هذا هو الرُّكن الرابع، والرُّكوع أن يَحْنِي ظهرَه وسبق تفصيله في صفة الصَّلاة، ودليل كونه رُكناً:
١ ـ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] فأمر الله بالرُّكوع. ومِن المعلوم أنه لا يُشرع لنا أن نركع ركوعاً مجرَّداً، وإذا لم يُشرع لنا الرُّكوع المجرَّد وجب حَمْلُ الآية على الرُّكوع الذي في الصلاة.
٢ ـ قول النبيِّ ﷺ للمسيء في صلاته: «ثم اركعْ حتى تطمئنَّ راكعاً» (¬٤).
٣ ـ مواظبة النبي ﷺ عليه في كُلِّ صلاة، وقوله: «صَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» (¬٥).