١ ـ أنَّ النبيَّ ﷺ عَلَّمَ المسيءَ في صلاته الصَّلاةَ بقوله: «ثم … ثم … ثم … » (¬١).
«ثم» تدلُّ على الترتيب.
٢ ـ أنَّ النبيَّ ﷺ واظبَ على هذا الترتيب إلى أن تُوفِّيَ ﷺ ولم يُخِلَّ به يوماً مِن الأيام وقال: «صَلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي» (¬٢).
٣ ـ أنَّ هذا هو ظاهر قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] فبدأ بالرُّكوع، وقال النبيُّ ﷺ حين أقبل على الصَّفا: «أبدأُ بما بدأ الله به» (¬٣)، فتكون الآية دالَّة على أنَّ الرُّكوعَ مقدَّمٌ على السُّجودِ، وإنما عَبَّرَنا بـ «ظاهر»؛ لأن «الواو» لا تستلزم الترتيب، أي: ليس كل ما جاء معطوفاً بالواو فهو للترتيب، إذ قد يكون لغير الترتيب.
قوله: «والتسليم» هذا هو الرُّكنُ الرابع عشر مِن أركان الصَّلاة، أي: أن يقول: «السَّلامُ عليكم ورحمةُ الله»، والمؤلِّف أطلقَ التَّسليمَ، فهل نقول إنَّ «ال» للجنس فيصدق بالتسليمة الواحدة، وبالاقتصار على «السلام» أو نقولُ: إن «ال» للعهد، والمراد بالتسليم ما سَبَقَ في صفة الصَّلاة، أي: أن يقول عن يمينه: «السَّلام عليكم ورحمة الله»، وعن يساره: «السلام عليكم ورحمة الله»؟ كلامُه محتمل.
ولهذا اختلفَ الفقهاء ﵏ في التسليم.