أنس» (¬١). وكما صَلَّى جماعة في عِتْبَانَ بن مالك ﵁ في بيته؛ حين طلبَ مِن النَّبيِّ ﷺ أنْ يأتيَ إليه ليصلِّيَ بمكانٍ يتَّخِذُه عِتْبَانُ مُصلًّى، فَفَعَلَ النبيُّ ﷺ (¬٢).
وقوله: «للصلوات الخمس»، ظاهره: أنَّه لا فَرْقَ بين أنْ تكون مؤدَّاةً أو مقضيَّة.
فالمؤدَّاة: ما فُعِلتْ في وقتِها، والمقضيَّة: ما فُعِلتْ بعدَ وقتِها، فلو أنَّ جماعةً في سَفَرٍ ناموا في آخر اللَّيلِ، ولم يستيقظوا لصلاةِ الفجرِ إلا بعدَ طلوعِ الشَّمسِ، فالصَّلاةُ في حقِّهم قضاءٌ؛ لأنَّها بعدَ الوقتِ، فظاهرُ كلامِ المؤلِّفِ: أنَّ الصَّلاة جماعةٌ تجبُ عليهم.
وهذا الظاهرُ هو الصَّحيحُ أنَّها تجبُ للصَّلوات الخمس، ولو مقضيَّةً، على أنَّ الإنسانَ الذي يؤخِّرُ الصَّلاةَ عن وقتِها لعُذْرٍ شرعيٍّ لا تكون الصَّلاةُ في حَقِّهِ قضاءً، بل هي أداءً على القولِ الصَّحيحِ، لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ نَامَ عن صلاةٍ أو نسيَها فليصلِّها إذا ذكرَها لا كفَّارةَ لها إلا ذلك»، وتلا قولَه تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (¬٣).
والدَّليلُ على الوجوب: عمومُ الأدلَّةِ. ولأنَّ النبيَّ ﷺ لمَّا