وَقِرَاءَةَ الآيَاتِ الَّتِي فِيهَا الأَْمْرُ بِهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَيَدْعُو بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ.
قوله: «وقراءة الآيات التي فيها الأمر به» أي: مثل قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠]، ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣]، ﴿فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٦١]، وغير ذلك من الآيات التي يستحضرها في تلك الساعة.
قوله: «ويرفع يديه، فيدعو بدعاء النبي ﷺ»، أي: يرفع الإمام يديه، لحديث أنس بن مالك ﵁: «لم يكن النبي ﷺ يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه» (¬١). والمراد: أنه حال الخطبة لا يرفع يديه إلا إذا دعا للاستسقاء، وكذلك المستمعون يرفعون أيديهم؛ لأنه ثبت أن النبي ﷺ: «لما رفع يديه حين استسقى في خطبة الجمعة رفع الناس أيديهم» (¬٢).
وينبغي في هذا الرفع أن يبالغ فيه؛ لأن النبي ﷺ كان يبالغ فيه حتى يُرى بياض إبطيه، ولا يرى البياض إلا مع الرفع الشديد حتى إنه جاء في صحيح مسلم: أن النبي ﷺ: «جعل ظهورهما نحو السماء» (¬٣).
واختلف العلماء في تأويله:
فقال بعض العلماء: يجعل ظهورهما نحو السماء.